العلامة المجلسي
317
بحار الأنوار
النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة كانت أوثقتها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشاش الأرض ، ودخلت الجنة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء 98 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤتى بالزاني يوم القيامة حتى يكون فوق أهل النار فتقطر قطرة من فرجه فيتأذى بها أهل جهنم من نتنها ، فيقول أهل جهنم للخزان : ما هذه الرائحة المنتنة التي قد آذتنا ؟ فيقال لهم : هذه رائحة زان ، ويؤتي بامرأة زانية فتقطر قطرة من فرجها فيتأذى بها أهل النار من نتنها . 99 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن عوف بن عبد الله الأزدي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أراد الله قبض الكافر قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عدوي فإني قد أبليته فأحسنت البلاء ، ودعوته إلى دار السلام فأبى إلا أن يشتمني ، ( 1 ) وكفر بي وبنعمتي وشتمني على عرشي ، فاقبض روحه حتى تكبه في النار ، قال . فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح ، عيناه كالبرق الخاطف ، وصوته كالرعد القاصف ، لونه كقطع الليل المظلم ، نفسه كلهب النار رأسه في السماء الدنيا ، ورجل في المشرق ، ورجل في المغرب ، وقدماه في الهواء ، معه سفود ( 2 ) كثير الشعب ، معه خمسمائة ملك أعوانا ، معهم سياط من قلب جهنم تلتهب تلك السياط وهي من لهب جهنم ، ومعهم مسح أسود وجمرة من جمر جهنم ، ثم يدخل عليه ملك من خزان جهنم يقال له سحقطائيل ، فيسقيه شربة من النار لا يزال منها عطشانا حتى يدخل النار ، فإذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره وطار عقله قال : يا ملك الموت ارجعون ، قال : فيقول ملك الموت : كلا إنها كلمة هو قائلها ، قال : فيقول : يا ملك الموت فإلى من أدع مالي وأهلي وولدي وعشيرتي وما كنت فيه من الدنيا ؟ فيقول : دعهم لغيرك وأخرج إلى النار ، قال : فيضربه بالسفود ضربة فلا يبقى منه شعبة إلا أنشبها في كل عرق ومفصل ، ثم يجذبه جذبة فيسل روحه من قدميه بسطا ، فإذا بلغت الركبتين أمر أعوانه فأكبوا عليه بالسياط ضربا ، ثم يرفعه عنه فيذيقه سكراته وغمراته قبل خروجها كأنما ضرب بألف سيف ، فلو كان له قوة الجن و
--> ( 1 ) في نسخة : يسئمني . وفي أخرى : سئمني . ( 2 ) السفود : حديدة يشوى عليها اللحم .